الشيخ علي الكوراني العاملي
178
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
بذلك ، حتى أرذلني ، فجعلني نظيراً لابن هند وابن النابغة ! لقد استنت الفصال حتى القرعى » . ومعنى واذِفْرَاهْ : أي فاحت رائحةٌ كريهة . واستنت الفصال حتى القرعى : أي تسابقت الإبل حتى المريضة بالقرع . وهو مثل « يضرب لمن يتشبه بمن هو فوقه » ( فتح الباري : 6 / 4 ) . « يضرب للذي يتكلم مع الذي لا ينبغي له أن يتكلم بين يديه لجلالة قدره ، والقرعى : جمع قريع كمريض ومرضى ، وهو الذي به قرع بالتحريك ، وهو بثر أبيض يطلع في الفصال » . ( حياة الحيوان : 2 / 304 ) . وكتب ( عليه السلام ) إلى معاوية جواباً على كتابه : « وسأجيبك فيما قد كتبت بجواب ، لا أظنك تعقله أنت ولاوزيرك ابن النابغة عمرو ، الموافق لك كما وافق شنٌّ طَبَقَة ، فإنه هو الذي أمرك بهذا الكتاب وزينه لك ، وحضركما فيه إبليس ومردة أصحابه . والله لقد أخبرني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعرفني أنه رأى على منبره اثني عشر رجلاً أئمة ضلال من قريش ، يصعدون منبر رسول الله وينزلون على صورة القرود ، يردون أمته على أدبارهم عن الصراط المستقيم . قد خبرني بأسمائهم رجلاً رجلاً ، وكم يملك كل واحد منهم ، واحد بعد واحد . عشرة منهم من بني أمية ورجلان من حيين مختلفين من قريش ، عليهما مثل أوزار الأمة جميعاً إلى يوم القيامة ، ومثل جميع عذابهم ، فليس من دم يهراق في غير حقه ، ولا فرج يغشى حراماً ، ولا حكم بغير حق إلا كان عليهما وزره . وسمعته يقول : إن بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً جعلوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً » . ( كتاب سُلَيْم / 302 ) .